نجم الدين الكاتبي القزويني
274
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
موجودا ، هذا خلف . وبيان بطلان الثاني ؛ انها لو كانت غير منقسمة لزم الجزء الذي لا يتجزى ، فان المسافة التي يتحرك فيها تلك الحركة لو كانت منقسمة انقسمت الحركة التي فرضت غير منقسمة . والجواب ما قرره المصنف في المقالة الأولى من أن الحاضر من الحركة منقسم بالقوة لا بالفعل . وقد بينا هناك « 1 » اختلال هذا الجواب بالكلية . والجواب على طريقة الأوائل ؛ ان الحركة ليست حاضرة البتة بل هي موجودة في حد نفسها ، وهي منقسمة ولا توجد اجزائها دفعة واحدة . قال : والحركة المتصلة ، من المبدأ إلى المنتهى لا حصول لها في الأعيان بل في الأذهان فقط ، لان المتحرك له « 2 » نسبة إلى المكان الذي ادركه ، وأخرى إلى المكان الذي تركه ، فإذا ارتسمت هاتان النسبتان في « 3 » الخيال حصل الشعور بأمر ممتد من أول المسافة إلى آخرها ، والموجود في الخارج « 4 » هو كون الجسم متوسطا بين المبدأ والمنتهى ، وذلك انما يتحقق إذا لم يكن للجسم استقرار في شيىء من حدود المسافة ، إذ لو استقر في حد ما لكان ذلك منتهى حركته فيكون حاصلا في المنتهى لا في الوسط بين المبدأ والمنتهى . أقول : قال الشيخ أبو على « 5 » ، الحركة يطلق على معنيين . أحدهما ؛ الحركة بمعنى القطع وهو الامر المعقول الممتد من مبدأ المسافة إلى منتهاها وهو بهذا المعنى موجود في الذهن لا في الخارج ، لأنه لا يوجد الا بعد انتهاء القطع ومع الانتهاء تبطل الحركة ، وهي المعنى المتصل ووجوده ذهني فان الخيال إذا ارتسم فيه أيضا حصوله في المكان الذي تحركه اليه فيرتسم بين « 6 » الشيئين في الخيال المعنى ، المعقول الممتد بين المبدء والمنتهىء وهذا المعنى لا يتحقق الا في زمان . الثاني ؛ الحركة بمعنى التوسط وهي كون الجسم متوسطا بين المبدء والمنتهى بحيث اى آن يفرض يوجد الجسم فيه بين مبدء الحركة * ومنتهاها في حد من حدود المسافة المفروضة بحيث لا يوجد الجسم في حد من تلك الحدود زمانا منقسما ، فلا يكون في الأنين المحيطين بذلك الان في ذلك الحد « 7 » والا لكان ذلك منتهى حركته لا وسطا بين المبدء والمنتهى ، هذا خلف والحركة
--> ( 1 ) - ص 266 ديده شود ( 2 ) - د : لان للمتحرك . ( 3 ) - الف : إلى . ( 4 ) - الف : + و ( 5 ) - شفا : 1 ، 36 - 35 ( 6 ) - في - خ . ل . ( 7 ) - الف : الحدود .